تعتبر اسبانيا من المواطن الأولية الأصلية لزراعة شجرة اللوز بالإضافة إلى غرب آسيا و أواسطها، و انتقل بعدها إلى اليونان، و أخيراً إلى أمريكا و غيرها من البلدان المنتجة للوز.

إن القفزات السريعة التي خطتها زراعة الأشجار المثمرة في اسبانيا في السنوات الأخيرة عبر مختلف برامج الدعم تبشر بكل خير، و لنا في مناخ اسبانيا و لطفه و توفره على كميات مهمة من المياه خير حافز على النجاح. وهذا مادفع أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأراضي الزراعية وحصرياً مزارع اللوز

أصل شجرة اللوز:

الاسم العلمي للوز: Prunus Amigdalus

يتبع اللوز للعائلة الوردية Rosaceae

اشتهرت اسبانيا بزراعة اللوز و تعتبر شجرة اللوز أحد معالم اسبانيا، و تصنف اسبانيا الثانية عالمياً في انتاج اللوز بعد الولايات المتحدة الأمريكية ولهذا فإن الاسبان يولون أهمية كبيرة للوز ويعتبر دخل اقتصادي مهم في صادرات اسبانيا

البيئة المناسبة لزراعة اللوز:

تعتبر شجرة اللوز من الأشجار التي تنمو بالحرارة و تعيش بالبرودة هذا و إن أغلب المناطق الجبلية في اسبانيا صالحة لزراعة اللوز.
و إذا أخذنا بعين الاعتبار أصل هذه الشجرة و مناطق انتشارها، يمكن القول أن هذه الشجرة تتميز بمقاومتها للحرارة المنخفضة بحيث أن أجزاء الشجرة كالساق و الأفرع و الأغصان يمكن أن تتحمل حتى -27 مº.
هذا و إن البراعم الزهرية المغلقة تتحمل حتى -3 مº و في طور الإزهار التام -2 مº و في حالة طور تشكل الثمرة الصغيرة الخضراء -1 مº.

و تتميز شجرة اللوز بتحملها للحرارة المرتفعة خلال فصل النمو، و من هذه الناحية يعتبر اللوز من أشجار المناطق النصف استوائية و التي تتصف بمناخها المعتدل. كما و أن شجرة اللوز من الأشجار التي تتحمل الجفاف حيث احتياجاتها للماء قليلة، لذا يمكن أن تزرع في مناطق بورية و وعرة قليلة الرطوبة. ولذلك تتحمل شجرة اللوز الضروف المناخية الصعبة خاصة منها الجفاف

يختلف إنتاج شجرة اللوز من منطقة إلى أخرى، باختلاف البيئة وطرق الزراعة المتبعة، وتُعدّ الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الأولى في مجال إنتاج اللوز، وعادة ما يكفي الحصاد الدولة بأكملها ويزيد ليتم تصديره إلى الدول الأخرى، بحيث تنتج ما يُقارب 2,002,742 طن سنوياً من اللوز، وتُعدّ ولاية كاليفورنيا هي المحطة الرئيسية لإنتاج اللوز، تليها دولة إسبانيا والتي تُنتج ما نسبته 202,339 طن سنوياً من اللوز، وفي المرتبة الثالثة تأتي دولة إيران والتي تنتج ما قيمته 147,863 طن من ثمار اللوز سنوياً.

التربة الملائمة لزراعة شجرة اللوز

لاتتطلب شجرة اللوز أي احتياجات خاصة للتربة، فإنها تعيش بأغلب الترب و خاصة التربة الفقيرة ، هذا و إن الأصناف المتأخرة النضج و الأكثر إنتاجية يمكن أن تزرع على تربة رملية طينية دبالية، كربوناتية، ترب انجرافية تراكمية بنفاذية عالية ، حيث تنمو بشكل قوي جيد بالإضافة إلى الإنتاجية العالية والنوعية الجيدة.

يجب الابتعاد عن الأراضي الثقيلة ذات مستوى ماء أرضي مرتفع و الأشجار المزروعة في مثل هذه الظروف، لاتعيش طويلاً و تموت في زمن مبكر و المحصول منخفض و غير منتظم و بنوعية رديئة.

إنشاء بستان شجرة اللوز

بستان اللوز

ان أصناف اللوز ذاتية التلقيح و لذى يجب على المنتج عند إنشاء بستان اللوز أن يزرع شجرة ملقحة لكل 20-25 شجرة أو على شكل خطوط إذا اعتبر الصنف الملقح كصنف منتج.(هذه الطريقة لم تعد معتمدة)، إلا أن غرس عدة  أصناف مختلفة يساعد على التلقيح والإخصاب، لذلك يجب اختيار الأصناف التي بينها توافق خلطي لضمان جمع محصول جيد، كما وأن وجود خلايا النحل يساعد أيضاً على التلقيح.

نقل الشتلات

تكون جذور شتلة اشجار اللوز حساسة للجفاف و لذلك يجب الاهتمام بهذه الناحية، حتى يحفظ عليها بشكل جيد إلى أن تغرس في الأرض المستديمة.
فإذا كانت الجذور جافة قبل الغرس من الصعب أن تنمو و تحيى الغرسة، لذلك تجف و تموت و لهذا يجب عدم ترك الجذور مكشوفة معرضة للهواء و الشمس زمن طويل أثناء النقل وقبل الزراعة.

و لكي نحفظ على جذور الشتلة من الجفاف ،يجب حفظ المجموعة الجذرية بغطاء من الخيش الرطب، أو توضع الشتلة في خندق صغير و تغطى الجذور بتراب رطب، و يمكن استعمال نشارة خشب رطبة للغرض نفسه.

ولأن عملية زراعة اللوز تحتاج إلى أشخاص ذوي كفاءة وخبرة فإن مزارع اللوز تحتاج إلى أن تُدار بشكل صحيح وبخبرة فائقة للوصول لموسم حصادٍ وفير وسليم، لهذا فاللجوء إلى أصحاب الخبرة في الاستثمار الزراعي أو الأراضي الزراعية المدارة هو الحل الأفضل

حصاد شجرة اللوز

يبدأ حصاد ثمار أشجار اللوز بعد انقسام القشرة الخارجية وعندما تُصبح قشرة البذرة بنية وجافة، وتحتاج شجرة اللوز إلى 180-240 يوماً حتى تنضج البذرة الداخليّة، وذلك عندما تصل مكوناتها الداخلية الجنين والقشرة إلى الحد الأدنى من مقدار الرطوبة داخلها، وعادة ما يتم الحصاد عن طريق هز الأشجار، ثم فصل القشرة الخارجية عن البذرة الداخليّة للحصول عليها، وبعد ذلك يتم تجميد ثمار اللوز لأسبوع أو أسبوعين حتى يتم القضاء على أيّ ديدان متبقية، ثم يتم تخزينها في أكياس بلاستيكية.

X